العلامة الحلي

204

نهاية الوصول الى علم الأصول

في إثبات الحكم في الأصل بدونه ، وهو العجز عن التسليم . وأقسامه أربعة « 1 » : الأوّل : عدم التأثير في الوصف ، بأن يكون الوصف المأخوذ في الدليل طرديا لا مناسبة فيه ولا شبه ، كما يقال في صلاة الصبح : صلاة لا يجوز قصرها ، فلا تقدم في الأداء على وقتها كالمغرب ، فإنّ عدم القصر وصف طردي بالنسبة إلى الحكم المذكور . الثاني : عدم التأثير في الأصل بأن يكون الوصف قد استغني عنه في إثبات الحكم بغيره . كما قلنا في تعليل بيع الغائب بالجهالة قياسا على السمك في الماء ، فإن عجز عن التسليم استقل بالحكم . وقد اختلف في قبوله ، فردّه أبو إسحاق الإسفرائيني ومن تابعة ، لأنّه إشارة إلى علّة أخرى في الأصل ، ولا يمتنع تعليل الحكم بعلّتين . ومنهم من قبله بناء على امتناع التعليل بعلّتين ، وسيأتي . الثالث : عدم التأثير في الحكم بأن يذكر في الدليل وصفا لا تأثير له في الحكم المعلّل ، كما في مسألة المرتدّين إذا أتلفوا ما لنا في دار الحرب : مشركون أتلفوا مالا في دار الحرب فلا ضمان كالحربيّ فإنّ الإتلاف في دار الحرب طردي لا تأثير له في نفي الضمان ضرورة استواء الدارين في الإتلاف . وهذا يرجع إلى عدم التأثير في الوصف بالنسبة إلى الحكم إن كان طرديا ، أو إلى سؤال الإلغاء إن كان مؤثّرا .

--> ( 1 ) . ذكرها الآمدي في الإحكام : 4 / 89 .